العلامة المجلسي

38

بحار الأنوار

23 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن من عرف حرمة رجب وشعبان ، ووصلهما بشهر رمضان شهر الله الأعظم شهدت له هذه الشهور يوم القيامة ، وكان رجب وشعبان وشهر رمضان شهوده بتعظيمه لها ، وينادي مناد : يا رجب يا شعبان ويا شهر رمضان كيف عمل هذا العبد فيكم وكيف كانت طاعته لله عز وجل ؟ فيقوم رجب وشعبان وشهر رمضان : يا ربنا ما تزود منا إلا استعانة على طاعتك واستمدادا لمواد فضلك ، ولقد تعرض بجهده لرضاك ، وطلب بطاقته محبتك . فقال للملائكة الموكلين بهذه الشهور : ماذا تقولون في هذه الشهادة لهذا العبد ؟ فيقولون يا ربنا صدق رجب وشعبان وشهر رمضان ، ما عرفناه إلا متقلبا في طاعتك ، مجتهدا في طلب رضاك ، صائرا فيه إلى البر والاحسان ، ولقد كان يوصله إلى هذه الشهور فرحا مبتهجا . أمل فيها رحمتك ، ورجا فيها عفوك ، ومغفرتك وكان مما منعته فيها ممتنعا وإلى ما ندبته إليه فيها مسرعا لقد صام ببطنه وفرجه وسمعه وبصره ، وساير جوارحه ولقد ظمأ في نهارها ونصب في ليلها ، وكثرت نفقاته فيها على الفقراء والمساكين ، وعظمت أياديه وإحسانه إلى عبادك ، صحبها أكرم صحبة ، وودعها أحسن توديع أقام بعد انسلاخها عنه على طاعتك ، ولم يهتك عند إدبارها ستور حرماتك ، فنعم العبد هذا . فعند ذلك يأمر الله تعالى بهذا العبد إلى الجنة فتلقاه ملائكة الله بالحباء والكرامات ، ويحملونه على نجب النور ، وخيول النواق ، ويصير إلى نعيم لا ينفد ، ودار لا تبيد ، لا يخرج سكانها ، ولا يهرم شبانها ، ولا يشيب ولدانها ، ولا ينفد سرورها وحبورها ، ولا يبلى جديدها ، ولا يتحول إلى الغموم سرورها لا يمسهم فيها نصب ولا يمسهم فيها لغوب ، قد أمنوا العذاب ، وكفوا سوء الحساب وكرم منقلبهم ومثواهم ( 1 ) . 24 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رجب شهر الاستغفار لامتي أكثروا فيه الاستغفار ، فإنه غفور

--> ( 1 ) تفسير الامام : 297 - 298 .